شبكة قدس الإخبارية

دول خليجية كبرى تخفض إنتاج النفط وتحذيرات من عواقب كارثية 

2202623171041421271009

اقتصاد - شبكة قُدس: قالت وكالة "بلومبرغ" إن أربعة من كبار منتجين النفط في المنطقة، وهم السعودية والعراق والإمارات والكويت، خفضوا إنتاجهم المشترك بما يصل إلى 6.7 مليون برميل يوميا، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأنهم يناقشون معلومات سرية.

وتتواصل تخفيضات إنتاج النفط في الشرق الأوسط، بما يصل نحو 6 بالمئة من نقص في الإمدادات العالمية، في ظل بقاء مضيق هرمز، أحد أهم نقاط الإمداد في تجارة الطاقة العالمية، شبه متوقف عن العمل.

وأدى اتساع نطاق الحرب، التي دخلت أسبوعها الثاني وشاركت فيها أكثر من اثنتي عشرة دولة، إلى إغلاق فعلي لطريق التصدير الرئيسي في المنطقة، ما تسبب في امتلاء خزانات التخزين وتراجع مستويات الإنتاج.

عواقب كارثية

وتعد تخفيضات الدول الأربع الاستجابة الأكثر وضوحا من جانب الإمدادات منذ اندلاع الحرب، ما يعني خفض إنتاجها الجماعي بما يصل إلى نحو الثلث.

ودفعت الاضطرابات وعمليات الإغلاق أسعار النفط إلى قرابة 120 دولارا للبرميل يوم الاثنين، قبل أن تتراجع لاحقا بعدما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال انتهاء الحرب قريبا.

وبحسب مصادر "بلومبرغ"، خفضت السعودية إنتاجها بما يتراوح بين 2 مليون و2.5 مليون برميل يوميا، بينما قلصت الإمارات إنتاجها بما يتراوح بين 500 ألف و800 ألف برميل يوميا، وخفضت الكويت إنتاجها بنحو نصف مليون برميل يوميا، في حين قلص العراق إنتاجه بنحو 2.9 مليون برميل يوميا.

وبحسب بيانات جمعتها "بلومبرغ"، اضطر العراق إلى إجراء أعمق التخفيضات نسبيا بنحو 60 بالمئة من إنتاجه، في حين تمثل تخفيضات السعودية والإمارات والكويت ما بين 20 بالمئة و25 بالمئة من مستويات إنتاجها المسجلة في شباط/فبراير الماضي.

وحذر الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو" السعودية، أمين الناصر، الثلاثاء، من مغبة استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة، مؤكداً أن هناك "عواقب كارثية" ستطال أسواق النفط العالمية كلما طال أمد الحرب والتوترات الراهنة.

وجاءت تحذيرات الناصر في ظل استمرار العدوان العسكري الأمريكي الإسرائيلي على إيران منذ 28 شباط/ فبراير المنصرم، وهو ما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الممر المائي الأهم لإمدادات الطاقة العالمية.

وشدد الناصر  في تصريحات نقلتها "رويترز" على أن استئناف الشحن في مضيق هرمز يعد أمراً "بالغ الأهمية"، نظراً لأن قدرة إنتاج النفط الاحتياطية تتركز بشكل أساسي في هذه المنطقة، مشيراً إلى أن الاضطرابات الحالية أثرت على نحو 180 مليون برميل من النفط حتى الآن.

وأكد الناصر أن الشركة تتجه لتشغيل خط أنابيب الشرق-الغرب بكامل طاقته الاستيعابية خلال الـ 48 ساعة القادمة، وذلك بالتزامن مع وصول ناقلات العملاء إلى محطات التحميل البديلة، لتفادي الشلل الحاصل في الممرات البحرية."

وأبدى رئيس أرامكو قلقه إزاء المخاطر المتزايدة التي يواجهها الأفراد في المنطقة، منبهاً إلى أن انخفاض الاستثمارات العالمية إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات سيؤدي إلى "تراجع أسرع في قيمة الأصول" في ظل الأزمة الراهنة.

وعلى الصعيد المالي، أعلنت أرامكو السعودية عن انخفاض أرباحها السنوية بنسبة 12 بالمئة، وهو ما أرجعته الشركة إلى تراجع أسعار النفط الخام والظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.

وفي خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ العملاق النفطي السعودي، أعلنت الشركة عن إطلاق برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى ثلاثة مليارات دولار على مدار 18 شهراً، في محاولة لتعزيز استقرار سهم الشركة أمام التحديات الجيوسياسية المتسارعة.

google.com, pub-8563461161168276, DIRECT, f08c47fec0942fa0